لم يكن ما حدث معي صباح الاثنين الماضي بالامر العادي الذي يمكن ان ينطلي على احد، فالقصة لم تكن مجرد تنفيذ حكم محكمة صادر بحقي وانما تعداه لامور وتفاصيل تدخل في باب محاولة النيل من الكرامة وعدم احترام الحريات الصحفية والتصيُّد المسبق للصحفي والضغوطات التي مورست بكل الوسائل لتوقيفي في سجن الجويدة بهدف الانتقام السياسي لصالح رئيس وزراء اسبق.
والقصة… او لنقل المسرحية… بدأت فصولها عند الساعة العاشرة من صباح ذلك اليوم عندما كنت اقف امام قاعة محكمة القاضي نوال الجوهري ممهداً لحضور احدى جلسات قضايا المطبوعات والنشر حيث انني احرص على الدوام والتقيد بحضور تلك الجلسات، لكنني وبمجرد وصولي الى قاعة المحكمة احسست ان الاجواء التي تجري حولي ليست بالطبيعية ممثلة بالنظرات الغريبة والهمس الذي كان ينطلق من متواجدين امام القاعة، وما هي الا لحظات حتى تقدم مني رقيب من شرطة التنفيذ القضائي وطلب هويتي وعندما استفسرت عن السبب فوجئت بأنه يقول لي بأنني مطلوب لادارة التنفيذ القضائي، وخوفاً من اللبس اعلمته امام المحامي الذي حضر معي للمحكمة عن اسمي وصفتي كصحفي واستغربت كيف عرفني من بقية الصحفيين المتواجدين وذهبت معه بالفعل لادارة التنفيذ القضائي وانا واثق بانه لم يصدر بحقي اي حكم والا كنت علمت به بالطرق القانونية.
في ادارة التنفيذ القضائي حدث العجب العجاب وادركت حين شاهدت محامي الخصم انه من قام باعلام التنفيذ القضائي عن وجودي لانه يعلم انني لا اتأخر عن مواعيد القضايا ولم اكترث لهذا الامر بالمطلق فليس لدي ما اخفيه وما اخاف منه اصلاً، لانني حين كتبت عن الفساد والاختلاسات والشبهات الاخرى في كل القضايا التي تناولتها المحور على مدى اعوامها الخمس… اذ كنت مقتنعاً بما كتبت.. ولا زلت.
المهم انني تقدمت بكل ثقة نحو قسم شمال عمان لأُؤكد لهم بأنه لم يصدر بحقي اي حكم وان القضية التي انا محكوم بها بمبلغ احد عشر الف دينار على قضية مطبوعات قمت بدفع مبلغ 15% من القيمة الاجمالية وعرض تسوية وتقسيط المبلغ المتبقي بواقع (250) دينار شهرياً، حيث تم تقديم الطلب لقاضي التنفيذ ولم يصلني ولم يصل المحامي رد قاضي التنفيذ حيث كان المحامي على تواصل يومي لمعرفة الرد من اجل اتخاذ الخطوة التالية وهي استئناف قرار القاضي وكان الرد يأتي للمحامي بعدم وجود جديد على ملف القضية، لكن ما حصل انني فوجئت بأن قاضي التنفيذ كان قد اصدر قراره برفض التسوية وامر بتنفيذ الحبس والتوقيف لمدة ثمانين يوماً في سجن الجويدة منذ تاريخ 31/1/2007 ولم اعلم انا او المحامي بالقرار والا كنت اتخذت اجراءات ربما مالية لتغطية المبلغ المتبقي لان المصيبة في هذا الموضوع ان المبلغ لا يقسط ويدفع دفعة واحدة تحت طائلة الحبس الفوري، وهو الامر الذي لا يعلمه كثير من الزملاء ويجب التركيز عليه.
المهم… عند دخولي لمكتب التنفيذ القضائي بدأت انا والمحامي باجراءات استئناف القرار لكنني علمت فيما بعد بأنني اولاً واخيراً سأكون مجبراً على احضار احد معارفي او اقاربي لتقديم كفالة عدلية وحجز املاكه لقبول كفالته، لكنني حين علمت ان هذا الاجراء سيؤجل دفع المبلغ لمدة شهر او شهرين آثرت دفع المبلغ المتبقي الذي يصل الى تسعة الاف دينار بعد ان كنت دفعت مبلغ(1700) دينار في و قت سابق وهي نسبة الـ (15%)
وهنا دخلنا في جدل مثير يستحق التوقف مطولاً، حيث طلبت من المسؤولين في التنفيذ القضائي مهلة ان اذهب للجريدة لاحضار المبلغ الموجود في خزينة الجريدة او السماح لي بأن احضر دفتر الشيكات لسحب المبلغ من البنك غير ان المسؤولون هناك رفضوا السماح بذهابي للجريدة خ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |